الشيخ محمد الصادقي الطهراني
433
علي والحاكمون
نتائج أعمالهم ، دون أي مبرر إلا أنهم امتلكوا هذه الأراضي بأخذ الطابو قوة وزوراً . فلقد كان يجوز ارتجاع أمثال هذه الأراضي التي عمرتها الدهاقين والفقراء - بزرع وبناية وغيرها - عن أكلة الأرض المترفين كمحلة يسمى ب ( مفت اباد ) في طهران ، هجمت الفقراء عليها وهي أرض جرداء بائرة ، امتلكها بعض المترفين فهجمت عليها الفقراء وبنوا فيها بنايات على استعجال ، وكما حصلت في الأوزاعي في بيروت ، وسوف يجري في سائر الأراضي البائرة التي امتكها المترفون أولوا النَّعمة والكبرياء ، يجري على أيدي الفقراء الصامدين المجاهدين واللَّه من وراء القصد . ومنها : أن يؤخذ منهم الأخماس والزكوات وسائر الصدقات والإنفاقات الواجبة التي يمليها عليهم الدين للفقراء والمساكين فيعطونها تخليصاً لهم عن الفقر المدمِّر ، والمسكنة التي أسكنتهم عن الحِراك لابتغاء قوتهم ، وكل ذلك : على رعاية علماء الدين الربانيين ونظراتهم الدينية الصالحة . وبهذه الأنظمة العاقلة العادلة يقضى على الفقر وعلى ظلم أكلة الأرض ، وأكلة الناس ، ويعمر البلاد ومن عليها ويحيى الشعب . ثم بذلك يكثر تحملهم لأداءِ الخراجات والضرائب المستقيمة وغير المستقيمة على طوع ورغبة ، دونما عنف وإتعاب ، ودونما اختلاف وانتقاض بين الطبقات ولا بينهم وبين الحكومة . . اللهم أعط هذه السلطات الجائرة الجاهلة عقلًا وعدلًا ، أواقض عليهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر ! !